اسألوا أهل الذكر

الخميس، 1 أكتوبر، 2009

الأقصى في خطر .. اقتحام جديد الأسبوع المقبل !


عاجل : جماعات يهودية وجهت دعوةً عامةً للمجتمع الصهيوني ؛ للمشاركة في اقتحامٍ جماعي للمسجد الأقصى المبارك الأسبوع المقبل ، بمناسبة ما يُسمى بـ "حلول عيد العرش العبري" ..

خبر كان كفيل أن يطير النوم من عيني رغم كل المحاولات المضنية لاستجداء النوم في الليلة الماضية !
ولم يكن هذا فحسب بل كان سببا لاسترجاع شريط طويل من الذكريات والمواقف التي مرت بمخيلتي بين لحظات عزة وانتصار ، ولحظات ذل وانكسار .. لحظات شعرت فيها بمخيلتي تناطح السحاب ، وفجأة أطأ بمخيلتي الثريا وتلطخ أم رأسي بالتراب !
لم يكن بعيد عني خبر اقتحام الأقصى ظهر الأحد الماضي (27 سبتمبر2009) ، وربما بنفس الترتيب و " السيناريو " ..

بل أنني أذكر الشيخ رائد صلاح يوم الجمعة يصرخ محذرا من اعتزام المتطرفين اليهود اقتحام المسجد الأقصي واقامة طقوس تلمودية في ساحاته بمناسبة احتفالاتهم بعيد الغفران اليهودي الذي يصادف الإثنين .

صرخة ربما لم تحرك ساكنا في نفوس أو قلوب الكثيرين .. ووقع المحظور .. وفي يوم الأحد كانت كل فضائيات العالم تعج بأخبار اقتحام الأقصى على مرأى ومسمع من كل الدنيا !

تصدى لها المقدسيون ببسالة معهودة عليهم ونجحوا في التصدي لهم قدر المستطاع وأصابوا منهم 13 جنديا من الصهاينة ، وأصيب 40 فلسطينيا يومها نقل منهم 17 للمستشفيات .. رغم فارق العتاد بين جنود مدججين بالسلاح ، وشباب مسلم عار الصدر لا يملك سوى الحجارة و" الإيمان " .
سؤال شغل بالي طويلا من حينها .. هل يتكرر نفس الأمر .. تحذير لا نلقي له بالا ولا نحسب له حسابا أو اعتبارا لنفاجأ بالصهاينة يقتحمون الأقصى مرة ثانية وثالثة وربما أكثر !

أم أننا سنتحرك ونتحرك من قبلها !

-----------------------------------------------------------------------------------



الأقصى عام 2000 م

"الخميس 28سبتمبر 2000 م " .. رئيس الوزراء الإسرائيلي (آنذاك) إريل شارون يقتحم المسجد الأقصى في حماية أكثر من ثلاثة آلاف جندي مدججين بالسلاح".

خبر عاجل تصدر كـافة شاشات الفضائيات، فأثار حنق وغضب المسلمين في أرجاء العالم، لتشتعل المسيرات والمظاهرات المنددة، وجرى استدعاء للسفراء وإرسال إنذارات للقنصليات الإسرائيلية، وعُقدت قمة عربية طارئة، واندلعت انتفاضة الأقصى التي استمرت لعدة سنوات.

الأقصى عام 2009م

وبعد 9 سنوات في نفس الذكرى ونفس المناسبة .. كيف صارت الأمور !


--------------------------------------------------------

في عام 2000
كان التفاعل مع الأقصى واسعا في الشارع العربي وفرض نفسه وبقوة من خلال المظاهرات المنددة التي اجتاحت الدول العربية من المحيط إلى الخليج، ودعا المحتجون إلى دعم الانتفاضة بالعتاد، وتفعيل سلاح النفط، ووقف التطبيع مع إسرائيل، وقطع العلاقات مع دولة الاحتلال، وسحب السفراء العرب من تل أبيب، وهو ما أحرج الأنظمة العربية التي سارعت بعد شهر من اقتحام الأقصى إلى عقد قمة عربية طارئة اكتفت بشجب واستنكار حادثة الاقتحام، وأشادت بالانتفاضة ودعمتها بصندوق مالي بقيمة مليار دولار، مع التلويح بقطع العلاقات العربية مع إسرائيل، ووقف مسار المفاوضات متعددة الأطراف، والعمل على ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين في المحاكم الدولية.

واستعادت انتفاضة الأقصى جوانب منسية في المجتمع العربي، فطفت على السطح دعوات مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية، وشهد الشارع العربي عودة الأغنية الوطنية وشعر المقاومة وامتلأت الفضائيات العربية بمواد غزيرة عن الانتفاضة احتلت المساحة الأكبر في نشرات الأخبار والبرامج.



أما في 2009
فتغير المشهد وتراجع الاهتمام بالمسجد الأقصى ليحتل المرتبة الأخيرة في الكثير من نشرات الأخبار على الفضائيات العربية، وتقاعس الشارع العربي حتى كتابة هذا التقرير، ولفه صمتٌ مُريب بالرغم من أن عمليات تهويد مدينة القدس المحتلة منذ حرب يونيو 1967 في تزايد، ولم تتوقف أنياب الحفريات تحت المسجد الأقصى مما يعرضه للانهيار في أي وقت .
--------------------------------------------------------
ربما كانت هذه الأحداث من تدنيس الأقصى دافعا على الأسى .. لكن ليست هي الأسى كله ..

فلم تشغلني كثيرا عن الحفريات التي تجري وتجري صباح مساء تحت المسجد الأقصى .. ولم تشغلني عن منع المصلين من دخول ساحة الأقصى منذ سنين إلا لمن فاق الستين من العمر أو ربما يقل قليلا في بعض الأحيان .. ولم يشغلني عن بناء المستوطنات قرب الأقصى المبارك ومحاولة تهويد القدس

ولم يشغلني عن نداءاتهم بأن القدس هي عاصمة بني صهيون الأبدية !

ربما كان خبر اقتحام الأقصى دافعا لدى البعض أو ربما الكثيرين للتحرك لنصرة المسجد .. لكن الأفضل ألا يكون تنفيسا عن انفعال وقتي و فقط ..
إنما هي حالة من الاستنفار ليل نهار للزود والدفاع عن مقدسات المسلمين . .. عن قبلة المسلمين الأولى .. عن ثالث المسجدين .. عن شرف المسلمين !
------------------------------------------------------------

هدم المسجد الأقصى
خطوة ربما يحاول البعض أن يخادع نفسه ويتناساها .. لكنها تصبح اليوم واقعا يراه الجميع ويشعر به حتى " الأطفال " ..
وهناك أكثر من سيناريو لتنفيذ ذلك ..

أولها: أن تؤدي شبكة الأنفاق الضخمة التي أحدثها الاحتلال تحت الأقصى والبلدة القديمة وحي سلوان إلى انهيار أساسات المسجد، وقد ظهرت الكثير من المؤشرات على ذلك في الأشهر الأخيرة، ومن بينها انهيارات حدثت داخل المسجد الأقصى وبعض مباني القدس القديمة وبعض بيوت حي سلوان.
أما السيناريو الثاني: فهو قيام مجموعات متطرفة بأعمال من شأنها هدم أركان المسجد الأقصى، مذكرا بالحريق الذي قام به "دينيس روهان" عام 1969م، والذي زعمت إسرائيل في حينها بأن الفاعل مجنون وأن العمل فردي، في حين بينت تحقيقات الأوقاف الإسلامية أنه عمل جماعي شاركت فيه مؤسسات إسرائيلية رسمية.
والسيناريو الثالث، فيتمثل في نشوب حرب إقليمية طاحنة، وهناك مؤشرات عليها، تستخدم فيها أسلحة غير تقليدية وتقوم خلالها إسرائيل بهدم المسجد الأقصى خلال حالة الهيجان الإقليمية.

----------------------------------------------------------------------
توصيات هامة

أعتقد أننا في مرحلةٍ حاسمةٍ من عمر السباق على السيطرة على الأقصى، وأن ما سيحصل في السنوات القادمة من شأنه أن يحسم مصير المسجد، إما لجهة نجاحِ مخطط "أورشليم المقدسة" واقتسام المسجد، أو لجهة خلق قناعةٍ راسخةٍ لدى المحتلّ بأنه أعجز من أن يتمكن من تحقيق القدسية اليهودية على حساب المسجد.

إن المؤشر الأساس الذي يحسب المحتل من خلاله تحركاته تجاه المسجد الأقصى هو حساب الربح والخسارة، فكلما أحدثت تحركاته ردود فعلٍ غاضبةٍ وعالية الوتيرة ترسل رسائل واضحة حول خطورة التحرّك على كل المستويات، لجأ الاحتلال إلى تخفيض سرعة ونوعية التحرّك ضد المسجد خوفاً من أن يتسبب التصعيد في ردود فعلٍ أكبر وأعظم أثراً يكون ثمنها غالياً بالنسبة له، وكلما خفّت وخفتت ردود الفعل وتشتّتت- كما كان الحال بعد حفريات تلة المغاربة في شهر فبراير 2007- فإن المحتل سيتشجّع أكثر للمضي بمخططاته قُدُماً، وعلى توثيق التحالف المتنامي بين المؤسسة السياسية والجمعيات اليهودية المتطرفة المنادية ببناءِ الهيكل.

وعلى هذا الأساس نضع التوصيات التالية بين يدي كل المهتمين بالمسجد ومصيره ومستقبله :

1. التغيير يبدأ من الداخل ... قال تعالى: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، فتربية النفس التربية الصحيحة على عقيدة الإسلام هي الأساس، واستحضار النية الصادقة في نصرة المسجد الأقصى المبارك خطوة أولى.
2. عدم نسيان قضية المسجد الأقصى المبارك، وتكرارها في المجالس، وعند الزملاء باعتبارها القضية الأولى.
3. الجهاد في سبيل الله، فهو الطريق الأمثل لأخذ الحق، ويكون بالنفس والمال واللسان، فالأحداث تبين بوضوح أنه لن يقوم للدين قائمة إلا بذروة سنامه (الجهاد) .
4. الدعاء وإعطاؤه قدره في أوقات الفراغ .. وقد يجلب الدعاء ما لا تجلبه ملاقاة الأعداء !!
5. الصدقة والدعم المالي للانتفاضة التي يعقد لواءها لنصرة الإسلام، ورفع راية التوحيد، ومد يد العون لأيتام الشهداء وأهاليهم. لقول النبي: " من خلف غازيا في أهله بيته فقد غزا "
6. اليقين بالنصر المؤزر المؤكد، والتذكير بأن العاقبة للمؤمنين والتأكيد على ضعف المشركين والكفار، وغرس سنة الله المداولة بين الناس، وأن أي دولة مهما كانت قوية ولكنها ظالمة فمآلها إلى السقوط.
7. الإعلام بالقلم والصورة وبكل وسيلة ممكنة كالإنترنت، وكذلك رسائل الجوال، وغيرها من الوسائل التي تفيد في طرح القضية والتذكير بها، خاصة وقد رأينا كيف لعب سلاح الإعلام دورا رئيسيا في توطيد أركان الكيان الصهيوني.
8. تكرار ذكر مواقف البطولة والشجاعة، فهي تحث الروح على الجهاد، والتذكير بقصة صلاح الدين –رحمه الله ، والدروس المستفادة منها.
9. دور الآباء مع أبنائهم في زرع العداء لليهود في نفوسهم، وأهمية نصرة المســلمين ومعاونتهم.
10. دور المعلم في المدرسة وخصوصاً مدرس التاريخ والمواد الشرعية والعربية والفنية من خلال الرسم والتعبير.
11. دور إمام المسجد في الحي التابع له عن طريق قنوت أو نصيحة أو جمع همم المصلين وتحريك عواطفهم.
12. دور المرأة المسـلمة بحمل الهم للمسلمات والزوج والولد وتربيتهم على الغيرة على المقدسات، والذود عنها، ورفع الانتهاكات التي تتعرض لها.
13. دور المؤســسات والمحلات التجاريــــة في المقاطعة الاقتصادية والمالية لليهود، والتي ألحقت بهم خسائر فادحة لا يزالون يعانون آثارها.
14. تحرك رجــــال الأعمــــــال والتـــــــــجار بأموالــــهــــم.
15. إن التظاهر والتجمع والحشد الشعبي ليست وسائل عديمة الجدوى، بل هي عوامل أساسيةٌ في قراءة مؤشر الربح والخسارة لدى المحتل، وعند أي اعتداءٍ مقبلٍ على المسجد –وهو قادمٌ بحسب تقديرنا خلال الفترة المقبلة- فإننا ندعو كل الجهات الفاعلة إلى ردود فعلٍ عملاقةٍ حاشدةٍ منظمةٍ توجّه رسالةً واضحةً بهذا الصدد، وندعو إلى أن يكون هذا التحرّك وحدوياً خالصاً لنصرة المسجد وخالياً من كل استخدامٍ سياسيٍّ داخليّ. كما ندعو إلى العمل على المدى الطويل على رفع الوعي والمعرفة بالمسجد وأوضاعه، لأنه الضامن الوحيد للفعل والتحرّك لنصرة المسجد.
16. تشجيع الجهات التي لها اهتمام كبير بقضية فلسطين، وتشجيع الجهود الفعالة الجهادية والإشادة بها.

لا تنسوا الدعاء .. ونشر القضية .. وشحذ الهم

هناك تعليقان (2):

طلاب من أجل مصر يقول...

ازييييك ....

ايه اخبارك ..؟؟

ده انا قلت انت خلاص اعتزلت التدوين ...بس الظاهر ان مفيش حاجه اسمها اتعزال للتدوين

=========
ردود الفعل حتى في وسط الناس ..تحس انه بقه في تبلد ..وبقه العااادي ..العادي ..انه يحصل كده " الاقتحام"

الحكام بقه ...قمة البروووووود..حتى الاستنكار معتش فيه

ده عباس نفسه والسلطة بيطلبوا تاجيل التحقيق في اعمال غزة
يبقى الحكام العرب معلهمش ذنب
هههههه
شر البليه ما يضحك والله

الانسان في الزمن ده معتش عارف مين الصادق ومين الكاذب الخاين

صدق رسولنا في اخر الزمان ..((يصدق الكاذب ..ويكذب الصادق ..ويأتمن الخائن ويخون الامين ))

فيما معنى الحديث

ربنا يتولنا برحمته ..وللبيت رب يحميه ..ولون الكلمة دي حسهه انها غلط في الموضع ده

وحشتنا بستاتك ...ومتنقطعش عننا كتيير كده

elbostagy2 يقول...

طلاب من أجل مصر ..

الأهم هو ازاي نتحرك
ونحاول نفهم الناس الحقيقة
في ظل الإعلام المبارك بتاعنا

أعتقد ده الهم في المرحلة الحالية ..