اسألوا أهل الذكر

الاثنين، 2 نوفمبر، 2009

الأقصى ، الوطني ، الإخوان ، والنقاب .. أحداث متداخلة !

أحداث متتالية تجري حلقاتها في بلادي .. دفعتني طويلا للكتابة والكلام عنها .. إلا أنني كنت أدافعها وأجتهد في ألا أتكلم .. وأن أجتهد في الأفعال أولاً ..

لكن فاض الكيل .. وكان لزاما أن أتحدث وأبين الأحوال ..
ربما اعتبره البعض من باب - الفضفضة - ..
لكنني أعتبره من باب مشاركة الهم والعمل معاً ..

كما أنه إيمان عميق مني بأهمية الإعلام ودوره البنّاء ..

أحداث كثيرة متضاربة ومتعارضة ... وربما موجههة أحيانا !

منها :

انتهاكات الصهاينة المتكررة على المسجد الأقصى ..
وفي الوقت ذاته .. حرب شعواء بالجامعات المصرية لإغلاق المساجد بصورة أو بأخرى .. إلى أن وصل الأمر إلى تحويلها إلى مكتبات لتصوير الأوراق في مسجد حقوق المنصورة للطالبات !
------------------------
اعتقالات بالجملة للإخوان المسلمين في مصر على يدي سلطة جدو مبارك ..
واعتقالات بالجملة للإخوان المسلمين في الضفة الغربية على يدي سلطة عباس المحتاس ...
------------------------
مؤتمرات للتخطيط لهدم المسجد الأقصى وكيفية تدنيسه تعقد صباح مساء ..
ومؤتمر الحزن الوطني في بلادي .. يكرس اهتماماته للضحك على شعبه .. ومن
" بلدهم بتتقدم بيهم " ... لـــــــ " من أجلك أنت .. يا جمال " يا قلبي لا تحزن !
------------------------
حرب غربية على الحجاب .. وحرب شيخ الأزهر و مجمع البحوث على النقاب !
------------------

أمور استفزتني كثيرا للحديث حولها ..

أولاً : انتهاكات الأقصى ..

كلما داهمتني فكرة هدم الكعبة المشرفة .. اتنفضت لأبعد هذه الفكرة اللعينة عني ..
فلا أستطيع تخيل أحوال المسلمين وقتها وهم يقولون " للبيت رب يحميه " !

كلمة قالها عبد المطلب - وهو كافر - فهل يكررها من بعده المسلمين !

قال عمر ابن الخطاب "وما القدس عند الله إلا كمكة" ..
ونحن نقول .. للأقصى رب يحميه !

والله .. إن لم نستطع أن ندافع عن بيت من بيوت الله ، وقبلة المسلمين الأولى ، وثالث مسجد تشد إليه الرحال ، وأرض الإسراء ، والمسجد الذي صلى فيه النبي محمد بالأنبياء ...
فباطن الأرض حينها خير لنا من ظاهرها ...

لكن يبدو أن " الكثير " من شباب المسلمين ... خارج نطاق الخدمة !
----------------------------------------------
ثانيا : مساجد الجامعات المصرية :

صدرت قرارات في مختلف الجامعات المصرية بعدم فتح المساجد إلا نصف ساعة وقت صلاة الظهر وإعادة إغلاقه مرة اخرى ..
وفي بعض الجامعات بإغلاقه بالكلية !

في حين أن جدول المحاضرات من 8 صباحا إلى 8 مساء في معظم الكليات !
وكأن باقي الصلوات ليست من صلوات المسلمين !

ولو أكرمك الله بمحاضرة وقت صلاة الظهر .. "صلي في بيتكم" !

وحين تتحدث مع إدارة الكلية .. يقول لك احمد ربنا ان " احنا " عملنا لكوا مسجد !!

لا أكاد أنسى أحداث في ثلاثينات القرن الماضي الطلاب العظام الذين استطاعوا أن يرفعوا الاذان في الجامعة لأول مرة ويصلوا في الساحة جهرا حتى زاد عدد المصلين وقامت الكليات ببناء مساجد في كل كلية !

ولا أكاد أتخيل أن يصل الحال إلى إغلاق هذه المساجد بعد ما لا يزيد عن 80 عام !
----------------------------------------------

ثالثا : اعتقالات الإخوان المسلمين في مصر المحروسة :

في وقت أصبح التنكيل فيه بكل المصلحين في بلادي .. يكرّم المفسدون فيه !

أسأل سؤالا .. لماذا هذه الحملات على الإخوان !
هل لأنهم يطالبون بتحكيم شرع الله ويعلنون أن " الإسلام هو الحل " !

حاكمونا بالملكية .. وقد انهارت وذهب ريحها !
وحاكمونا بالاشتراكية وقد زالت .. وانقضى وقتها !
وحاكمونا بالليبرالية تارة .. وهاهي انهارت !
وحاكمونا بالرأسمالية .. وهاهي تنهار وستنهار !
وصدّعوا أم رؤوسنا بالديمقراطية .. وها نحن نرى أثرها !

فإذا ما قلنا أننا نريد تحكيم منهج الله ومنهج رسول الله .. أصبحنا " طلاب سلطة " !

حينها أتذكر قول الله تعالى " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ، وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله و إلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا "

وأتذكر قول الله " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " ...

وأقول للإخوان " ألا إن سلعة الله غالية " .. ومهما كانت التضحيات .. فلا تبعدكم عن الطريق ... ؛
----------------------------------------------
رابعا : اعتقالات عباس المحتاس !

من عجائب هذا الزمان .. أن يكون - رئيس - دولة محتلة .. يلقي القبض على شعبه لأنهم يدافعون عن أرضهم !
وينكل بهم لأنهم يواجهون اليهود .. ويربون الأطفال على الجهاد !

أقول للمجاهدين في الضفة .. " فصبر جميل " .. فالحق بيّن واضح .. والباطل بيّن واضح .. وسيأتي النصر والتحرير لا محالة

حينها لا ترحموا العملاء والخونة !
----------------------------------------------
خامسا : من أجلك أنت "يا جمال" !

كثيرا ما تصيبني نوبة من الضحك الهستيري حين أسمع شعارات الحزن الوطني على مدى تاريخه .. منذ هيئة التحرير مرورا بالاتحاد القومي والاتحاد الاشتراكي وحزب مصر وصولا إلى الحزن الوطني الحالي ..

فلا أكاد أنسى شعار " فكر جديد " .. والثاني " العبور الأول " ثم " العبور الثاني " .. وصولا إلى " العبور إلى المستقبل " !
ولا أنسى مصر بتتقدم بيهم !

شعارات تصيبني بالغثيان من شدة الضحك .. وربما التفاهة وعدم الوضوح !

يبدو أنهم فعلا لا يتحدثون عن مصر التي نعرف ..

أهلا بيكم في بلدكم " التاني " مصر !
----------------------------------------------
وأخيرا وليس آخرا :

"مجمع البحوث" برئاسة شيخ الأزهر يؤيد قرار منع ارتداء "النقاب" داخل المعاهد والمدن الجامعية التابعة للأزهر ....

ليس هذا الخبر الأول .. وربما لن يكون الأخير في حملة شعواء تبناها سيد بيه طنطاوي !
الأمر الذي أصابني بالاشمئزاز وربما بالاشمئناط أحيانا ... !

لم أكن أحب أن أتحدث في هذا الموضوع .. لكن الأمر بلغ مبلغا لا يمكن معه الصمت أو التجاهل ..

ففي وقت تشتد فيه الهجمات والضربات على الإسلام وأهله على مختلف الأصعدة والميادين .. كان ينبغي أن نوحّد الصفوف ونشد العزم ونعلي الهمم لنصرة الدين ..
بدلا من أن نهتم بذلك ..

وجدنا هجمة أخرى - وللأسف - من بني جلدتنا .. من بعض المسلمين !
وكأن النقاب سبب كل المصائب التي تجتاح بلدنا الغالية

النقاب هو سبب الفقر والعنوسة والسرطان والطاعون والفشل الكلوي والسبب الرئيسي للفساد السياسي والتوريث ونهب البنوك وسبب النكسة !

حتى أنني صدقت أن النقاب هو سبب غرق العبارة وحوادث القطارات بالفعل !

دون الخوض في مدى شرعيته .. وهل هو فرض أم سنة..
ما هي المشكلة في أن ترتدي المسلمة ما تشاء !

با ترى هل سيخرج شيخ الأزهر ومجمع البحوث بقانون يمنع البنات العرايا والمتبرجات من دخول الجامعات !

أم أن التحشم صار عيبا .. والعري وقلة الأدب حرية !

عجبا لأمر بلادي .. أن يسمح للبنات أن يرتدين " قمصان النوم " في الشوراع والطرقات
وتمنع فيه المسلمات المحترمات من الحركة !

أقول لهؤلاء .. " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والاخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون "

---------------------------------------------

هذا ليس من باب الفضفضة ولا التنفيس ولا حتى التفييص !
إنما هو تشخيص لواقع مر ..
يحتاج إلى عمل مضنى واسع النطاق على مختلف الأصعدة والميادين ..

يحتاج إلى إصلاح كل منا نفسه وأسرته ..
ومن ثم إصلاح مجتمعه ..

يحتاج إلى الإيجابية والمبادرة للإصلاح
يحتاج إلى كلمة حق عند سلطان جائر
يحتاج إلى توعية ونشر القضايا ..

يحتاج إليكـــــــــ .. نعم إليك أنت !
ويحتاج إلى توكل حقيقي على الله .. لا تواكل !

هناك 5 تعليقات:

م/ الحسيني لزومي يقول...

من اجل
وطن آمن مستقر...حياة افضل.
من اجل
محاربة الفساد....مقاومة التزوير
من اجل
ان تكون مقدرات هذا الوطن بأيدينا
شارك في الحملة الشعبيه للقيد بالجداول الانتخابية
ضع شعار الحملة علي مدونتك
عذرا علي عدم التعليق علي البوست

غير معرف يقول...

vovvvhjzziyhcysfohaf, justin bieber baby, idambxr.

غير معرف يقول...

شكرا على المعلومات العظيمة! لن لقد اكتشفت هذا خلاف ذلك!

نادى الاخبار يقول...

موضوع جميل
شكرا لك

غير معرف يقول...

When someone writes an article he/she maintains the idea
of a user in his/her mind that how a user can know it.
So that's why this article is great. Thanks!

My homepage; play roulette now